محمد راغب الطباخ الحلبي
304
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
سنة 727 ذكر عزل علاء الدين ألطنبغا وتولية حلب لأرغون الدوادار قال ابن كثير : في العشر من المحرم دخل مصر أرغون نائب مصر ( قادما من الحجاز كما في روض المناظر ) فمسك في حادي عشره وحبس أياما ثم أطلق ، وبعثه السلطان نائبا إلى حلب فاجتاز بدمشق في الثاني والعشرين من المحرم فبات بها ليلة ثم سافر إلى حلب ، وقد كان قبله بيوم قد سافر من دمشق الجاي الدوادار إلى مصر وفي صحبته نائب حلب علاء الدين معزولا عنها إلى حجوبة الحجاب بمصر . ( ألطنبغا تولى حلب مرة ثانية سنة 731 ) . مرور الرحّالة أبي عبد اللّه محمد بن بطوطة بهذه البلاد في هذه السنة وذكره لنائب السلطنة بها ولقضاتها الأربعة في هذه السنة مرّ الرحّالة ابن بطوطة بمدينة حلب ، قال في رحلته : وبحلب ملك الأمراء أرغون الدوادار أكبر أمراء الملك الناصر وهو من الفقهاء موصوف بالعدل لكنه بخيل ، والقضاة بحلب أربعة للمذاهب الأربعة ، فمنهم القاضي كمال الدين بن الزملكاني شافعي المذهب عالي الهمة كبير القدر كريم النفس حسن الأخلاق متفنن بالعلوم ، وكان الملك الناصر قد بعث إليه ليوليه قضاة القضاة بحضرة ملكه فلم يقض له ذلك وتوفي ببلبيس وهو متوجّه إليها ، ومن قضاة حلب قاضي قضاة الحنفية الإمام المدرس ناصر الدين بن العديم ، حسن الصورة والسيرة أصيل مدينة حلب . تراه إذا ما جئته متهللا * كأنك تعطيه الذي أنت سائله ومنهم قاضي قضاة المالكية لا أذكره ، كان من الموثقين بمصر وأخذ الخطة عن غير استحقاق ، ومنهم قاضي قضاة الحنابلة لا أذكر اسمه ، وهو من أهل صالحية دمشق ، ونقيب الأشراف بحلب بدر الدين بن الزهرة . ومن فقهائها شرف الدين بن العجمي وأقاربه كبراء مدينة حلب .